السيد مصطفى الخميني
360
تفسير القرآن الكريم
كربات الأنواع وأربابها المشتهرة في الكتب العقلية ، وقد بسطنا القول في ذلك ، وأثبتنا امتناع هؤلاء الأفراد العقلية بعون الملك العلام . نقل وتوضيح : تطبيق العالم الكبير على العالم الصغير في بعض المآثير : العالم عالمان ، صغير وكبير ( 1 ) ، ويؤيد ذلك ما نسب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتزعم أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر ( 2 ) وقد ذكر العرفاء الشامخون في تطبيق الكبير على الصغير كلمات جمة ، لا يهمنا نقل خصوصياتها . وإجماله : أن هذا العالم الكبير إنسان واحد بالعدد ، باعتبار النفس والعقل الكليين اللذين هما من عالم الوحدة ، وباعتبار سريان الوحدة الحقة الظلية إلى أجزائه ، وهو عين الهوية ، ولا سيما باعتبار تدليه جمعا إلى وجهة الله تعالى وتعلقه بالحق المتعال ، تكون السماوات كلها أحياء عقلاء ، مسبحين بحمد ربهم لا يسأمون ، ومتواجدين في عشق جماله لا يفترون ، وذلك لمكان النفوس المتعلقة بها وعقولها المشبهة بها . ويؤيد ذلك ما في بعض الآثار النبوية : " أطت السماء وحق لها أن
--> 1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 345 . 2 - ديوان منسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 57 قافية الراء .