السيد مصطفى الخميني
361
تفسير القرآن الكريم
تئط ، ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد " ( 1 ) ، فإن الإنسان الكبير ذو العقل والنفس كالصغير ، والشمس قلب له ، كما أن القلب الصنوبري في الإنسان الصغير أشرف الأعضاء وله الرئاسة ، كذلك الشمس في الإنسان الكبير سيد الكواكب من الرئيسة والمرؤوسة ، وتلك المادة العنصرية الأرضية والسماوية في جنب تلك العوالم الروحانية ، كحجر المثانة ( 2 ) . وهذا التطبيق في الجسمانيات بلحاظ هذه المنظومة ، ولكن في الروحانيات تكون جميع العوالم بالنسبة إلى الإنسان الكامل صغيرة ، ولذلك قيل : وفيك انطوى العالم الأكبر فإن الانطواء دليل أكبرية الإنسان ، والأكبرية دليل على أن هذا العالم صغير بالنسبة إلى سائر المنظومات الشمسية والمجرات السماوية . وغير خفي : أن كل إنسان فيه قوة كل كمال وجمال ، فيكون التطبيق بالقوة ، بالنسبة إلى الكاملين يكون التطبيق بالفعل ، وإلى بعض ما شرحناه - من أعظمية الإنسان الصغير جسما من العالم الكبير معنى وإحاطة - يشير ما ورد في رواياتنا حول بيان حدود أئمتنا ( عليهم السلام ) وجودا وسعة
--> 1 - الدر المنثور 5 : 273 ، علم اليقين 1 : 259 ، عوالي اللآلي 4 : 107 / 160 ، مسند أحمد 5 : 173 ، سنن الترمذي 3 : 381 / 2414 . 2 - شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 151 .