السيد مصطفى الخميني

357

تفسير القرآن الكريم

ولما كان كل فرد من الأفراد مظهرا للاسم الخاص ، كانت العوالم غير متناهية في هذا الوجه ، ولكن الحضرات الكلية الإلهية خمسة ، فيكون العوالم الكلية خمسة : الأول : حضرة الغيب المطلق وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية ، ويسمى الغيب ، وعالمها عالم الأمر والربوبية والعقل . الثاني : حضرة الشهادة وعالمها عالم الحضرات الأعيان الثابتة العينية ، وعالم الشهادة ، وهو عالم الملك والشهادة المطلقة في مقابل الغيب المطلق . الثالث : حضرة الغيب المضاف ، وهو الأقرب إلى حضرة الغيب المطلق ، وهي صورة مجردة عقلية ، وعالمها عالم الأشباه والأنوار ، وعالم الجبروت ، وعالم النفوس الكلية والعقول المجردة . الرابع : حضرة الشهادة المضافة ، وهي أقرب إلى عالم الشهادة المطلقة ، وهي الصورة المثالية المناسبة لتلك الشهادة ، وعالم المثال والملكوت والخيال المطلق والمنفصل ، وفي اعتبار عالم المثل المعلقة . الخامس : الحضرة الجامعة للأربعة مظهرا ، وعالمها عالم الإنسان والكون الجامع لجميع الأكوان والعوالم وما فيها ، فكل عالم متأخر مظهر العالم المتقدم ، فعالم الناسوت مظهر عالم الملكوت ، وهو مظهر الجبروت ، وهو مظهر اللاهوت ، وهو مظهر الهاهوت ، أي الواحدية الجمعية مظهر