السيد مصطفى الخميني
358
تفسير القرآن الكريم
الأحدية الذاتية ( 1 ) ، وهناك عالم آخر لا رسم له ولا اسم ولا يشار إليه حتى بهو ، وفي كونها ذات مظهر ، خلاف ، المعروف عدمه ( 2 ) ، وارتضى الوالد المحقق - مد ظله - أن له مظهرا لا من سنخ الظاهر ، فلا يشار إليه ( 3 ) . والله العالم . إيقاظ وتذكرة : في معنى " العالم " قد ارتضى بعض أهل المعرفة هناك طريقة أخرى في معنى العالم وتقسيمه : وهي أن العالم هو الظل الثاني ، أي العالم ذات الفاعل ، والفاعل ظله ، والقابل ظل المعلوم ، فيكون العالم هو الظل الثاني ، ولذلك يقال للإنسان الكامل : ظل الله ، أو لمن يتوهم فيه كمال الجمال ، كالملوك : ظل الله ، فهو ليس إلا الحق الظاهر بصور الممكنات ، أي لظهوره بتلك التعينات سمي باسم السوى والغير باعتبار إضافته إلى الممكنات ، إذ لا وجود للممكن إلا مجرد هذه النسبة ، وإلا فالوجود عين الحق ، والحق هوية العالم وروحه ، وهذه التعينات في الوجود الواحد أحكام اسمه الظاهر ، الذي هو مجلي لاسمه الباطن . ولهذا قيل : العالم غيب لم يظهر قط ، والحق تعالى هو الظاهر ما غاب
--> 1 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 27 - 28 . 2 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 119 ، مصباح الانس : 14 . 3 - تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على مصباح الانس : 218 ، تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على شرح فصوص الحكم : 26 .