السيد مصطفى الخميني

23

تفسير القرآن الكريم

وقيل : هو من الثناء ، لأن السورة ثناؤه تعالى ( 1 ) . والظاهر : أن المثاني اسم جمع لا مفرد له ، وهي المعاطف من كل شئ ، كما في اللغة ، ولأجل أنها مشتملة على أسباب عطف الناس إلى نفسها وأصل الكتاب وأساس الديانة ، يناسب تسميتها بالمثاني . وقيل : سميت بذلك لأنها استثنيت لهذه الأمة ، فلم تنزل على أحد قبلها ذخرا لها ( 2 ) . وقال السيوطي في " الإتقان " : وقد وقفت للفاتحة على نيف وعشرين اسما ، وذلك يدل على شرفها ( 3 ) . انتهى . فكما أن من شرفه تعالى الأسماء الكثيرة ، كذلك من شرافتها كثرتها . المسألة السادسة عن عدد آيها وكلماتها وحروفها أما الأول : فهي بإجماع أهل الفن سبعة ( 4 ) ، إجماعا مركبا ، لاختلافهم في البسملة ، أنها من السورة ، أم هي من القرآن وليست منها . ومن أخرجها منها اعتبر الآية الأخيرة آيتين ، * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * آية ، * ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) * آية أخرى هي سابعة .

--> 1 - انظر الإتقان في علوم القرآن 1 : 190 ، وتفسير بيان السعادة 1 : 23 ، وروح المعاني 1 : 36 . 2 - انظر الجامع لأحكام القرآن 1 : 112 . 3 - الإتقان في علوم القرآن 1 : 187 . 4 - انظر المصدر السابق 1 : 234 .