السيد مصطفى الخميني

355

تفسير القرآن الكريم

علم الأسماء والعرفان اعلم أن من المحرر في محله : أن الاسم ينقسم باعتبار إلى أسماء الذات والصفات والأفعال ، وإن كان كلها أسماء الذات في اعتبار آخر ، ولكن باعتبار ظهور الذات وظهور الصفات وظهور الأفعال تسمى أسماء الذات والصفات والأفعال ، ومن الأسماء ما يكون مجمع الاعتبارين لاختلاف اعتبار معناها ، لما فيه ما يدل على تلك الظهورات الثلاثة ، وقد عدوا منها الاسم " الرب " ، فإنه بمعنى الثابت للذات ، وبمعنى المالك للصفات ، وبمعنى المصلح للفعل ( 1 ) . وقد صرح بذلك بعض مشايخنا ، وهو المروي عن شيخ هذه الطريقة ( 2 ) ، وقد عد في رسالة تسمى ب‍ " إنشاء الدوائر " الرب من أسماء الذات ، وجعله الثاني ، حيث شرع في عدها هكذا : الله ، الرب ، الملك ، القدوس ،

--> 1 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 14 . 2 - مصباح الانس : 113 .