السيد مصطفى الخميني

349

تفسير القرآن الكريم

علم المعاني والأصول والبلاغة اعلم قد تقرر في هذين العلمين : أن الجمع المحلى باللام يفيد العموم ( 1 ) ، واختلفوا في أن العموم مستند إلى الألف واللام لأجل أنه موضوع للاستغراق ، أو مستند إليه لأجل أنه يفيد التعريف ، فيكون الاستغراق مستندا إلى معروفية المدخول . والثاني عندنا أوفق بالاعتبار . وإذا كان معنى هيئة الجمع الثلاثة في جمع السالم ، والعشرة في جمع الكثرة - كما قيل على ما ببالي - فالألف واللام يفيدان التعريف ، ولو لم يستغرق المجموع يلزم عدم معروفية الداخل والخارج ، وهو يلازم التنكير لا التعريف ، كما هو الظاهر . هذا هو المعروف عندنا في محله . وربما يخطر بالبال شبهة لابد من حلها أو العدول عما قلنا ، وهي أن التخصيص لا شبهة في جوازه ، كما أن التحقيق أن العام المخصص لا يكون من المجاز في الاستعمال ، ويصح الاستناد إليه فيما عدا مورد التخصيص ، لا لأجل أقرب المجازات ، بل لأجل أن الاستعمال الحقيقي باق

--> 1 - راجع كفاية الأصول : 245 .