السيد مصطفى الخميني

347

تفسير القرآن الكريم

القراءة والإعراب إجماع القراء السبعة على الجر ، لكونه نعتا ، وعن زيد بن علي وطائفة بالنصب ( 1 ) بإضمار فعل أو على النداء ، فيكون على المدح ، وهي - على ما قيل - فصيحة لولا خفض الصفات بعدها ، لأنهم نصوا على أنه لا اتباع بعد القطع في المنعوت ، إلا أن زيد بن علي ( عليه السلام ) قرأ الثلاثة بالنصب ، فلا يكون ضعفا بعد تلك القوة فرضا ، مع أن " الرحمن " عند الأعلم علم ، فلا يكون ضعفا أيضا من تلك الناحية ، لأنه عند ذلك يصير بدلا لا نعتا ، وفي قول ، قراءته بالرفع على القطع ، فيكون خبرا لمبتدأ محذوف هو وهو . والنصب على الحالية ممكن لإرجاعه إلى النكرة ، أي الحمد لله ربا للعالمين ، كما يقال جاءني زيد وحده ، أي منفردا . قال ابن مالك : والحال إن عرف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى كوحدك اجتهد ( 2 ) أي منفردا .

--> 1 - البحر المحيط 1 : 19 . 2 - الألفية ، ابن مالك : الحال ، البيت 5 .