السيد مصطفى الخميني

305

تفسير القرآن الكريم

عند رفض الجلباب البشري والخروج عن أكدار المادة وظلمات الطبيعة ، وللعارف الكامل الكاشف عن الحقائق ، إظهار تلك الأقوال والسبحات والتحميدات حتى للأجانب والمحجوبين ، كما في قصة تسبيح الحصاة في كف النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، وإلى هذه المقالة البارقة الملكوتية تشير الآيات الإلهية الآتية : 1 - * ( أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ ) * ( 2 ) فتأمل . 2 - * ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) * ( 3 ) على القراءة المشهورة بالتاء . 3 - * ( ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ) * ( 4 ) . والروايات الكثيرة الناطقة : بأن الطيور ذات أذكار ، وتشير إلى تلك الأذكار ( 5 ) ، ومما يشهد على أن الأشياء ذات أقوال ونطق قوله تعالى : * ( قالتا أتينا طائعين ) * ( 6 ) وقوله تعالى : * ( قالت نملة يا أيها النمل ) * ( 7 ) ، والحمل على المجاز والكناية وإن كان يمكن ، إلا أنه خلاف الظاهر ، بعد اقتضاء التحقيق ومساعدة الكشف والوحي له ، فلا تخلط .

--> 1 - مناقب آل أبي طالب 1 : 90 ، إثبات الهداة 2 : 45 - 46 . 2 - فصلت ( 41 ) : 21 . 3 - الإسراء ( 17 ) : 44 . 4 - النور ( 24 ) : 41 . 5 - بحار الأنوار 61 : 27 - 29 ، كتاب السماء والعالم ، باب عموم أحوال الحيوان وأصنافها . 6 - فصلت ( 41 ) : 11 . 7 - النمل ( 27 ) : 18 .