السيد مصطفى الخميني

273

تفسير القرآن الكريم

اللام للملك ومعنى في وعن * ب‍ " عن " تجاوزا عنى من قد فطن ( 1 ) وأيضا معناه هنا هو الملكية الحقيقية لا الاعتبارية ، وليس هذه الملكية من مقولة الملك المصطلح عليها في الكتب العقلية ، ولكنها قريب منه ، وهذه الملكية الحقيقية خارجة عن المقولات ، والاعتبارية أيضا خارجة ، ولكنها اعتبار المقولة حسب ما تحرر منا في الأصول ( 2 ) . وليعلم أن المعاني الحرفية المفسرة بالمعاني الاسمية متعلقة في الحقيقة بتلك المعاني الاسمية ، فكل ما كان منها قابلا لأن يذكر ويتعلق بها تلك المعاني الحرفية ، فهي بهذا المعنى ، مثلا اللام من الحروف ومن معانيها الاسمية في مقام التفسير هو الملك ، فإذا قلنا : الحمد ملك لله تعالى ، فهو صحيح ، وأما إذا قلنا : اللام بمعنى الاستحقاق والاختصاص فلا يتم قولنا : الحمد مستحق لله ، أو استحقاق له تعالى ، ولا يستقيم قولنا : الحمد مخصوص لله . . . وهكذا . فيعلم من ذلك أن اللام هنا بمعنى الملك في التفسير الاسمي ، فافهم واغتنم . وهذا يستقيم على أن يكون الحمد بمعنى ما يحمد عليه ، وإذا كان معناه المصدر فإن أريد إثبات أن الحامد هو الله تعالى ، ولا يليق لغيره أن يحمده ،

--> - الألفية ، ابن مالك ، مبحث حروف الجر ، البيت 9 ، والبيت هكذا : " واللام للملك وشبهه وفي * تعدية أيضا وتعليل قفي " والمؤلف ( قدس سره ) كتب المصرع الثاني من البيت العاشر بدله . 2 - انظر تحريرات في الأصول 2 : 244 .