السيد مصطفى الخميني

272

تفسير القرآن الكريم

" في " أو " عند " أو " بعد " ، وللانتهاء ، وللاستعلاء ، وللتأكيد والتقوية . وفي عبارة أخرى : اللام أربعة أقسام : جارة ، وناصبة ، وجازمة ، ومهملة غير عاملة ( 1 ) . وعندي في كثير مما أفادوه نظر ، لرجوع نوع المعاني إلى معنى واحد ، وتختلف الخصوصيات من قبل موارد الاستعمالات . وعلى كل تقدير : فهل اللام في المقام للملك والاختصاص والاستحقاق ؟ والتحقيق أن الكل واحد ، لأنه إذا قلنا : بأن الدار لزيد يعتبر منه الملكية ، وإذا قلنا : بأن الجل للفرس يعتبر منه الاختصاص ، وإذا قلنا : الحمد لله يعتبر منه الاستحقاق أو الملكية الحقيقية لا الاعتبارية ، أو بمعنى " عند " ، أي الحمد وما يحمد عليه عند الله ، لا عند الآخرين ، أو يفصل ، فإن كان الحمد مصدرا فهو بمعنى التحقيق واللياقة ، وإن كان بمعنى ما يحمد عليه فهو بمعنى الملك وشبهه ؟ والذي هو الأوفق : أنه بمعنى الملك ، كما هو الأصل في معناه ، وليس المراد منه هو مفهوم الملكية الخاصة ، بل هي الملكية الأعم من الاختصاص وغيره . ويستظهر أصليته في الملك من ابن مالك حيث قال :

--> 1 - البحر المحيط 1 : 18 .