السيد مصطفى الخميني

14

تفسير القرآن الكريم

المسألة الثالثة هل هي مكية أو مدنية ، أو مكية ومدنية ؟ بعد الاتفاق على نزولها بتمامها في إحداهما ، ولم يقطع في التنزيل . أقول : وليعلم أن المفسرين اختلفوا في المكي والمدني من السور ( 1 ) : فقيل : المكي ما نزل في شأن أهل مكة ، والمدني غيره . وقيل : ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة . والجمهور على أن المكي ما نزل قبل الهجرة ، والمدني ما نزل بعدها . وعلى جميع التقادير ، هي مكية ، وهو مختار أكثر أهل الفضل ، وهو المحكي عن ابن عباس وقتادة ورفيع أبي العالية وغيرهم ( 2 ) . وعن أبي هريرة ومجاهد وعطاء والزهري : أنها مدنية ( 3 ) . وقيل : هي مكية ومدنية ، وهو مختار النسفي وغيره ( 4 ) . وحكاه الثعلبي عمن تقدم عليه : نزلت بمكة حين فرضت الصلاة ، ثم نزلت بالمدينة حين حولت القبلة إلى الكعبة . ويقال : عن أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي في

--> 1 - انظر المصدر السابق 1 : 36 - 45 . 2 - المصدر السابق 1 : 46 . 3 - المصدر السابق 1 : 46 ، الدر المنثور 1 : 3 . 4 - التفسير الكبير 1 : 178 ، البحر المحيط 1 : 16 .