السيد مصطفى الخميني
15
تفسير القرآن الكريم
تفسيره : أن نصفها نزل بمكة ونصفها نزل بالمدينة ( 1 ) . وهذان القولان بلا حجة وبرهان ، ومجرد الإمكان غير كاف . وحيث اتفقوا على أن قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * ( 2 ) مكي ، ويكون المراد منه هذه السورة ، فهي مكية . ويشكل ذلك من ناحيتين : الأولى : قال ابن عباس : أوتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعا من المثاني ، قال : السبع الطول ( ذكره النسائي ) ( 3 ) ، وهي من البقرة إلى الأعراف ست ، واختلفوا في السابعة ( 4 ) ، فقيل : يونس ، وقيل : الأنفال والتوبة ، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير . وفي شعر الأعشى : وادرسوا هذي المثاني والطوال وأما رواياتنا ، ففيها ما يعين أن المراد منه هي الفاتحة ، فعن " التهذيب " بإسناده عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : نعم " . الحديث ( 5 ) ، ومثلها مرفوعة ابن يونس ( 6 ) وخبر أبي بكر الحضرمي ( 7 ) .
--> 1 - الإتقان في علوم القرآن 1 : 47 ، نقل عن تفسير السمرقندي . 2 - الحجر ( 15 ) : 87 . 3 - سنن النسائي 2 : 140 . 4 - انظر الإتقان في علوم القرآن 1 : 220 . 5 - تهذيب الأحكام 2 : 289 / 13 . 6 - تفسير العياشي 1 : 19 . 7 - المصدر السابق 1 : 21 .