السيد مصطفى الخميني

13

تفسير القرآن الكريم

من الكتاب العزيز ، ونموذج من هذا البحر المحيط ، فلها الإحاطة التامة على ما فيه من التوحيد والقصص والأحكام وغيرها ، فهو مما لا يبالي به العاقل ، ولا يركن إليه اللبيب ، بداهة أن التاريخ لا يصطاد بالذوق والاستحسان . ويعارضه ما أفيد من : أن سؤاله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما يقرأ بعد الأمر بالقراءة - على ما في الكتب ( 1 ) - شاهد على عدم انسه بالوحي وعدم سبقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالبارقة الإلهية . والله العالم . نعم شهادة فضلاء الإسلام - كابن النديم ، في كتابه " نور العلوم " المعروف ب‍ " الفهرست " ، ناقلا حديثا مسندا عن محمد بن نعمان بن بشير ( 2 ) ، وهو موجود في " البخاري " ( 3 ) و " مسلم " ( 4 ) وسائر ما قيل ومضى تورث الظن بل الاطمئنان بأولية " إقرأ " إلى قوله تعالى : * ( علم الإنسان ما لم يعلم ) * ( 5 ) . وقال أبو عبيدة في " فضائل القرآن " : حدثنا عبد الرحمن . . . إلى أن قال : إن أول ما انزل * ( إقرأ باسم ربك ) * ( 6 ) و * ( ن * والقلم ) * ( 7 ) . انتهى . وهو وحيد بهذا الذيل كما ترى .

--> 1 - الدر المنثور 6 : 368 ، الإتقان في علوم القرآن 1 : 92 . 2 - الفهرست ، ابن النديم : 28 . 3 - راجع صحيح البخاري 1 : 59 . 4 - راجع صحيح مسلم 1 : 188 . 5 - العلق ( 96 ) : 5 . 6 - العلق ( 96 ) : 1 . 7 - انظر الإتقان في علوم القرآن 1 : 92 .