السيد مصطفى الخميني
231
تفسير القرآن الكريم
با صد هزار جلوه برون آمدى كه من * با صد هزار ديده تماشا كنم تورا ( 1 ) فعلى ما تقرر : يكون " الرحمن " و " الرحيم " من الأسماء الإلهية الذاتية ومن أمهات الأسماء ، لانطواء نوع الأسماء الجمالية في هذا الاسم العظيم ، وقد حكي عن ابن العربي : أن اسم الله الأعظم هو الرحمن ( 2 ) ، ولكنه محمول على إرادته من الأعظم النبي ، وإلا فهو خلاف ما هو المقرر في علم الأسماء . وهكذا ما في مقدمات " الفصوص " من : أن الاسم الجامع هو الله والرحمن ، فإن الاسم الأعظم ما هو يستوي فيه جميع الكمالات ، ولا يتمايل إلى وجهة خاصة من الجمال أو الجلال ، ويعتدل فيه القوى ، ولا يكون تحت اسم آخر ، وهو في الألفاظ كلمة " الله " ، وفي المسميات التي هي الأسماء حقيقة الحقيقة المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنه أعرب الأشياء عنه تعالى ، كما لا يخفى . وقد مضى فيما سبق : أن الوجود حقيقة إذا اخذت بشرط كليات الأشياء فقط ، فهي مرتبة الاسم " الرحمن " ورب العقل الأول ، المسمى بلوح القضاء وأم الكتاب والقلم الأعلى ، وإذا اخذت بشرط أن يكون الكليات
--> 1 - البيت للفروغي البسطامي ومطلعه : كي رفته أي ز دل كه تمنا كنم تو را * كي بوده أي نهفته كه پيدا كنم تو را 2 - لم نقف عليه في كتب ابن العربي بل الموجود أن الاسم الأعظم هو الله ، لكن انظر تفسير القرآن الكريم ، ابن العربي 1 : 7 ، فلعله منشأ الخطأ في النسبة .