السيد مصطفى الخميني

225

تفسير القرآن الكريم

الحكمة والفلسفة وهنا مسألتان : المسألة الأولى في اتصافه تعالى بالرحمة اعلم أن المقرر في محله : أنه تعالى صرف الوجود ، والمحرر في مقامه أن صرف الوجود ( 1 ) صرف كل كمال وجمال ، ولا يكون لسائر الكمالات أصل آخر وراء أصل الوجود ، وجميع الأسماء والصفات الكمالية في جميع النشآت يرجع إلى ذلك الجامع الشامخ ، وإلا يلزم التركيب من الوجود والعدم الذي هو شر التراكيب ، ويلزم النقصان وإمكان الاستكمال وتصوير الأتم ، الذي كل واحد منها يكفي برهانا على هذا الرأي الساطع والفكر الثاقب ، ولا نحتاج إلى إطالة الكلام في المقام بذكر البراهين تفصيلا . فبالجملة : كل شئ ثبت أنه كمال الوجود بما هو الوجود ، هو ثابت

--> 1 - انظر الأسفار 2 : 368 - 372 ، و 6 : 100 - 118 .