السيد مصطفى الخميني

217

تفسير القرآن الكريم

الاستدلال عليه . وأما ما روي عن أم سلمة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الرحيم الحمد يسكن الميم ويقف عليها ، ويبتدأ بألف مقطوعة " ( 1 ) ، فهو يؤيد ما أضمرناه ، وبه قرأ قوم من الكوفيين . فما عن قراءة المشهور من حذف الألف وخفض الميم ، غير واجب . ومن العجب ما حكي عن الكسائي عن بعض العرب : أنها تقرأ " الرحيم الحمد " بفتح الميم وصلة الألف ، وكأنه سكنت الميم وقطعت الألف ، ثم ألقيت حركتها على الميم وحذفت ( 2 ) . وعن ابن عطية : ولم ترو هذه قراءة عن أحد فيما علمت . وهذا نظر يحيى بن زيد في قوله تعالى : * ( ألم * الله ) * ( 3 ) ( 4 ) . المسألة الخامسة في إعراب " الرحمن " هل يجوز قراءة " الرحمن " بالرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف أو مفعولا لفعل محذوف أم لا ؟ فيه وجهان : من عدم الدليل على وجوب الاقتصار على ما يقرؤه

--> 1 - المستدرك ، الحاكم النيسابوري 2 : 231 - 232 / 5 و 6 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 107 . 2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 107 ، البحر المحيط 1 : 18 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 1 و 2 . 4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 107 .