السيد مصطفى الخميني
216
تفسير القرآن الكريم
المسألة الرابعة في اتصال البسملة بما بعدها قال في " الفتوحات " : إذا قرأت فاتحة الكتاب فصل بسملتها معها في نفس واحد من غير قطع . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حالفا عن جبرائيل ، حالفا عن ميكائيل ، حالفا عن إسرافيل ، قال الله تعالى : " يا إسرافيل بعزتي وجلالي وجودي وكرمي ، من قرأ * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة ، فاشهدوا علي أني قد غفرت له ، وقبلت منه الحسنات ، وتجاوزت له عن السيئات ، ولا أحرق لسانه بالنار ، وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار وعذاب يوم القيامة والفزع الأكبر " ( 1 ) . انتهى . وفي دلالته على ما تخيله إشكال ، فإن من المحتمل قويا كون الرواية ناظرة إلى قراءة البسملة مع السورة ، خلافا لما عن جماعة من العامة يتركونها ، وقد سرقوا أعظم آية من الكتاب ، كما مر تفصيله . وقوله : " مرة واحدة " ناظر إلى أن تكراره حسن ، ولكن لا يترك بالمرة . وعلى تقدير دلالته عليه فالاتصال بالوجهين : أحدهما حذف همزة الحمد ، وثانيهما إظهارها ، بل لا يبعد جواز إظهارها مع إظهار إعراب الرحيم ، لأن نوع ما قالوه في علم التجويد غير راجع إلى محصل ، ولا يمكن
--> 1 - لم نقف على موضعه في الفتوحات بعجالة .