السيد مصطفى الخميني

204

تفسير القرآن الكريم

أن يكون وصفا ، وفيه معنى الوصفية قبال العلمية ، وبذلك تنحل الشبهة ، ويتعين ما اخترعناه في المسألة . المسلك الخامس : هو أن يستند إعرابه إلى إضافة الاسم المضاف إلى الله إليه ، فيكون الاسم مضافا مرتين أحدهما إضافته إلى الله ، ثم بعد تلك الإضافة يضاف إلى الرحمن ، وتكون الإضافة الأولى معنوية والثانية بيانية ، وهذه أحد الاحتمالات المذكورة في الفقه في ذيل قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة أبي ولاد - عند تضمين قيمة المغصوب - : " قيمة بغل يوم خالفته " ( 1 ) بإضافة القيمة أولا إلى بغل ، وثانيا إلى يوم ( 2 ) . وهذا الأمر يظهر من الأمثلة الفارسية ، كقولنا : " غلام زيد عالم آمد " فإن الغلام أضيف إلى زيد ، ثم إلى عالم ، فيما أريد توصيف الغلام لا زيد ، فلا تخلط . ثم إن الاحتمالات في إعراب " الرحيم " كثيرة ، والظاهر منها أنه صفة " الرحمن " ، وكونه صفة الاسم و " الله " يتم على بعض المسالك السابقة . ومن الممكن قطع " الرحمن الرحيم " من التوصيف ، وإعرابه بالضم خبرا عن المبتدأ المحذوف . وهنا مسلك آخر واحتمال سادس في إعراب " الرحمن " وهو : أنه مجرور بالباء مع حذف الحرف العاطف ، وهو من المتعارف نثرا وشعرا ، فيكون

--> 1 - الكافي 5 : 291 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 / 25 ، وسائل الشيعة 13 : 255 كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 . 2 - المكاسب ، المحقق الأنصاري : 110 / السطر 14 .