السيد مصطفى الخميني

191

تفسير القرآن الكريم

3 - في " تاج العروس " وعلى هذا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذاكرا عن ربه : " أنه لما خلق الرحم ، قال : أنا الرحمن وأنت الرحم ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته . . . " - إلى أن قال - : كما أن لفظ الرحم من الرحمة ، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى ، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما . انتهى ما حكاه عن الراغب . 4 - وفي " تاج العروس " قال : وفي الحديث القدسي قال الله تعالى لما خلق الرحم : " أنا الرحمن وأنت الرحم شققت اسمك من اسمي . . . " ( 1 ) إلى آخره . أقول : يمكن أن يتوهم بأن الرحم لما جاء بمعنى القرابة ، وأنه تعالى قال : * ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 2 ) فهو تعالى رحمن بهذا المعنى ، وعليه تكون رحمن من المشتقات ، وترفع الشبهات السابقة ، لاختصاصها بما إذا كانت مشتقة من الرحمة المتعدية . ويمكن أن يقال : إن كلمة " رحمن " بمعنى ذي الرحم ، ويكون الخلق عيال الله ورحمه في الاعتبار والخيال . والله العالم . المسألة الرابعة في أن " رحمن " صفة مشبهة لا صيغة مبالغة بناء على الاشتقاق وكونها من الرحم ، فهي صفة مشبهة بلا شبهة ،

--> 1 - تاج العروس 8 : 307 . 2 - ق ( 50 ) : 16 .