السيد مصطفى الخميني
177
تفسير القرآن الكريم
يظهر معنى ما نسب إليه ( عليه السلام ) : " أنا النقطة ، أنا الخط ، أنا الخط ، أنا النقطة ، أنا النقطة والخط " ( 1 ) . وإن شئت قلت : هي إشارة إلى القاعدة الأخرى المحررة في الفلسفة العليا أيضا ، وهي قاعدة الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة ، فإن الخط هي الكثرة الحاصلة من تجليات النقطة ، والنقطة هي الخط في مرحلة البساطة والوحدة ، وهو ( عليه السلام ) حافظ مراتب الوحدة والكثرة ، لا تشغله الدنيا عن الآخرة ولا الآخرة عن الدنيا ، لا تنثلم وحدته بتوجيه النظر إلى الكثرات في مختلف النشآت ، ولا يسهو عن أحكام تلك التجليات المتشتتة مع توغله في الوحدة . فافهم واغتنم . تكملة : بحث عن أسرار حروف البسملة الحروف الملفوظة لهذه ثمانية عشر ، والمكتوبة تسعة عشر ، وإذا انفصلت الكلمات وكتبت مفصلة تصير إلى اثنين وعشرين : فالثمانية عشر إشارة إجمالية إلى العوالم الكثيرة ، البالغة كناية إلى ثمانية عشر ألف عالم ، إذ قد عرفت أن الألف هو العدد التام المشتمل على مراتب الأعداد والكلمات ، فهي أم المراتب برمتها ، فعبر عنها عن أمهات العوالم في الغيب والشهادة ، وهي عالم الجبروت وعالم الملكوت والعرش والكرسي والسماوات السبع والعناصر الأربعة والمواليد الثلاث .
--> 1 - مناقب آل أبي طالب 2 : 49 .