السيد مصطفى الخميني
165
تفسير القرآن الكريم
كما تدين تدان إن الله لا يريد ظلما للعباد . وأما " قرشت " : يعني قرشهم وحشرهم ونشرهم يوم القيامة ، فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون " . ورواه في " معاني الأخبار " بإسناد آخر ( 1 ) . المقام الثالث في ذكر ما قيل في هذه الروايات حسب اختلاف أنظار الباحثين وتشتت آراء الفضلاء البارعين في هذه المواقف والمحال . فقد يقال - بعد الفراغ عن أن اشتقاق باء البسملة من باء البهاء والبهجة - : ليس من الاشتقاق الصغير المتعارف في علم الصرف ، بل ولا من الاشتقاق الكبير المتراءى أحيانا في اللغات حسب اختلاف الألسنة والملل ، بل هو نوع آخر من الاشتقاق هو الاشتقاق الأكبر . إن معنى الاشتقاق في حقائق الأسماء الإلهية على نوعين : إما ظاهر من شأنه الظهور ، أو خفي من شأنه الخفاء بنفسه وإن ظهر في آثاره ، والثاني أقرب إلى الحق ، لكونه مثالا للحق في غيبة الذات ، وظهوره بالآثار فهي الرابطة بين الظهور والبطون ، وذاته الخفية من طرف الحق وأثره من طرف الخلق ، فهو آية الحق في الظهور والبطون ، فالمطابق له في
--> 1 - وسائل الشيعة 12 : 246 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 105 ، الحديث 11 ، معاني الأخبار : 46 / 2 ، الأمالي ، الصدوق : 317 / 2 ، التوحيد : 237 / 2 .