السيد مصطفى الخميني
3
تفسير القرآن الكريم
المقدمة هنا مسألتان : المسألة الأولى ما هي حقيقة علم التفسير ؟ قال ابن حيان ( 1 ) : " لم أقف لأحد من علماء التفسير على رسم له . فنقول : التفسير في اللغة الإبانة والكشف ، قاله ابن دريد . . . إلى أن قال : وأما الرسم في الاصطلاح ، فنقول : التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي عليها حالة التركيب مع تتمات لذلك " ( 2 ) . انتهى . والذي تقرر : أن لكل علم موضوعا ، وربما يكون موضوع العلم عين موضوع مسائله ، وما هو موضوع علم التفسير في هذه المسألة هو القرآن بمجموعه ، وموضوع مسائله أجزاؤه كعلم الجغرافيا .
--> 1 - قد عبر المصنف ( قدس سره ) عن محمد بن يوسف الأندلسي صاحب كتاب " البحر المحيط " بابن حيان كثيرا وبأبي حيان أحيانا . 2 - البحر المحيط 1 : 13 - 14 .