السيد مصطفى الخميني

4

تفسير القرآن الكريم

وأما تعريفه : فهو العلم بالمرادات والمقاصد الكامنة فيه بالإحاطة بها بقدر الطاقة البشرية ، والإحاطة المطلقة غير ممكنة حتى لمن نزل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وما جعله رسما له يرجع إلى انحلال علم التفسير إلى العلوم المختلفة ، وعدم كونه علما مستقلا قبال سائر العلوم المدونة . وأما عوارضه الذاتية : فهي ما تعرض لموضوعات مسائله من غير واسطة تورث مجازيتها . واتضح من تعريفه ما هو حقيقتها . وأما غايته : فهو الوصول إلى درجة العقول في النيل بالأصول النازلة على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وشرافته - بعد بعض العلوم - أكثر من سائر الفنون لشرافة موضوعه . وله مبادئ تصورية وتصديقية من العلوم الأدبية الراجعة إلى فهم المفردات والمركبات . وحيث إن المحرر في محله : أن وحدة العلوم اعتبارية ، وليست طبيعية ولا تأليفية ، وهي تابعة لوحدة الموضوع ( 1 ) ، فعلم التفسير : تارة يكون موضوعه مطلق الكتب السماوية ، وأخرى يكون كتابا خاصا ، والذي هو موضوع علم التفسير في هذه الأمة هو القرآن العظيم والكتاب الكريم ، فيشبه علم الطب في السعة والضيق بحسب سعة الموضوع وضيقه . وغير خفي : أن مسائل هذا العلم ليست من القضايا الحقيقية ، بل هي دائرة بين القضايا الخارجية والشخصية .

--> 1 - انظر تحريرات في الأصول 1 : 43 .