السيد مصطفى الخميني
146
تفسير القرآن الكريم
الجامع على وجه التمكن من إخراج " قواعد الأحكام " للعلامة ( قدس سره ) . ومعنى هذه العبارة واضح عند أهله ، وإجماله : أن له إمكان القبض والبسط والتكسير والرد حسب القواعد المحررة ، بحيث إذا سئل عنه ، ما قواعد العلامة ؟ يجيب بجميع القواعد من أولها إلى آخرها . ولست أنا أهلا لذلك ، ولكن كان بعض أصدقائي المتوفى في الشهر الماضي عام 1389 ، العلامة الشيخ زين العابدين ، المعروف بالإمام الأبهري ، من أكابر هذا الفن ، وقد سافرت في سالف الأيام إلى بلدته ، ووجدت عنده بعض مخطوطاته التي إذا كان صرف عمره الشريف في تأليف العلوم الظاهرة ، ربما بلغت مصنفاته - حسب ما قال - بمقدار مصنفات المجلسي ( قدس سره ) . فبالجملة : قد رأيت في محله ، تقاسيم الحروف إلى أقسام عديدة : نارية ونورية ومائية وترابية وهوائية ، وفي هذه التقاسيم لطائف وذوقيات وخواص وآثار ، وعليها مباني الطلسمات والمخططات ، وإليك نبذة منها إجمالا : تنقسم باعتبار إلى الحروف الأبجدي والأبتثي والأهطمي والأيقفي وغير ذلك . أما الأبجدي فاعلم أن في رواية عن ابن عباس : أن أول كتاب أنزله الله تعالى من السماء ، أبو جاد ( 1 ) .
--> 1 - محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر : 26 .