السيد مصطفى الخميني

147

تفسير القرآن الكريم

وتوهم السيوطي : أنه عربي لا يجوز أن يكون إلا عربيا ( 1 ) ، وهو غلط . قال ابن عباس في معناه : أبى جد ، أي أبى آدم ( عليه السلام ) من النهي بسبب نسيانه ، وجد في أكل الشجرة . هوز ، أي نزل من السماء إلى الأرض . حطي ، أي حطت عنه ذنوبه بالتوبة . كلمن ، أي أكل من الشجرة ومن عليه ربه بالتوبة . سعفص ، أي أخرجه ربه من نعيم الجنة إلى كدر الدنيا . قرشت ، أي أقر بالذنب وسلم من العقوبة ( 2 ) . انتهى . وقيل : أول من وضع الكتاب العربي جماعة ، تسمى أبجد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت ، وكانوا ملوكا ، فسمي الهجاء بأسمائهم ( 3 ) . ويؤيد ذلك ما قاله المسعودي في تاريخه : كان أبجد ملكا مكرما بالحجاز ، وكان هوز وحطي ، ملكين بأرض الطائف ونجد ، وكان كلمن وسعفص وقرشت ملوكا بمصر ، وكان آل مرامر بن مرة من العرب العاربة ، وقد كان يسمي كل واحد من أولاده بكلمة من أبجد ، وهم ثمانية ، ولأجل ذلك جعل جماعة هذه الكلمات عربية ، وبعضهم جعلها عجمية ( 4 ) . وقيل : كلمات أبجد - أي المركبات الأبجدية - أسماء ملوك أصحاب الأيكة من العمالقة ، وقيل : من غيرها ، وتكون تلك الحروف رموزا إلى المعاني العجيبة والدقيقة ، وقد ورد في الخبر - كما يأتي تفصيله - : " خذوا معنى أبجد ، ففيه عجائب كثيرة : الف ، آلاء الله ، باء بهجة الله ، جيم

--> 1 - محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر : 26 . 2 - المصدر السابق : 26 - 27 . 3 - المصدر السابق : 26 . 4 - انظر المصدر السابق .