السيد مصطفى الخميني

142

تفسير القرآن الكريم

الكلمة الشريفة مرتين : أحدهما بالأسود ، والآخر بالأبيض ، كما لا يخفى ؟ وغير خفي : أن المسألة مورد الابتلاء في أيامنا لتعارف صنعة الكهربائيين ذلك . ثم إنه هل يجوز للمحدث أن يكتب الكلمة الشريفة بإصبعه لأنه ليس مسا ، أو لا يجوز ، لأنه ما دام لم يحصل المس لا يحصل الامتداد الخطي ؟ وهكذا ، فإن المسائل كثيرة ، فإن كان المستند حرمة الهتك والتوهين ، فلا يفرق في الصور الكثيرة ، وإن كان عنوان المس والدليل اللبي أو اللفظي متكفل بتحريمه ، فيشكل في كثير منها . وربما يتخيل : أن جواز مس الكلمة الشريفة وعدمه ، مبني على أنها اسم خاص للذات الأحدية ، أو اسم للكلي الذي لا ينطبق إلا عليه ، فيكون هذا البحث من ثمرات تلك المسألة . وأنت خبير : بأن الدليل اللبي واللفظي ، قائم وناهض على المنع عن مس ما فيه هذه اللفظة الشريفة ، سواء كانت موضوعة بالوضع الخاص أو الكلي ، حسب ما اصطلحنا عليه في الأصول ، وذكرنا هناك : أن أقسام الوضع تبلغ عشرين أو أكثر ، فراجع هناك ( 1 ) . وغير خفي : أن مس هذه الكلمة الشريفة لغير أهله في البسملة ، يستتبع العقابين ، لأنه مصداق العنوانين : أحدهما مس الاسم الشريف ، والثاني مس القرآن المنيف ، وبين العنوانين عموم من وجه ، لا بأس بالالتزام

--> 1 - انظر تحريرات في الأصول 1 : 73 ، ولم يزد على ستة عشر قسما .