السيد مصطفى الخميني
143
تفسير القرآن الكريم
بالتكليفين النفسيين ، حسب ما تحرر منا في الأصول ( 1 ) ، فليتدبر جيدا . المسألة الثالثة عن جواز تسمية غيره تعالى به وقد يستشعر المنع من قوله تعالى : * ( فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ) * ( 2 ) ، لظهوره في عدم شركة أحد معه في ذلك . ويؤيد هذا : ما ورد عن طريقنا من أنه لا يوجد رجل يسمى بها ، ويشترك معه في الاسم ، هكذا في " الصافي " ( 3 ) . وهذا هو المفروغ عنه عند الأصحاب رحمهم الله ، ولذلك لا يوجد مماثل له في ذلك حسب التاريخ . ويمكن استشعار المنع من الأدلة الظاهرة في أن كلمة " الرحمن " لفظ خاص لمعنى عام ، كما يأتي تفصيله ، فإن معنى تلك الروايات اختصاصه تعالى به تسمية ، فاختصاص هذه الكلمة الشريفة به أولى بذلك . وفي رواية مفصلة أخرجها ابن بابويه ، بإسناده عن الحسن بن علي بن محمد ( عليهم السلام ) ، وفيها قال ( عليه السلام ) : " إن قولك : الله ، أعظم اسم من أسماء الله عز وجل ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله ، ولم يتسم به مخلوق " ( 4 ) . وربما يتوهم : أن الشركة في الاسم نوع هتك وتجاوز ، فلا تجوز .
--> 1 - تحريرات في الأصول 4 : 201 . 2 - مريم ( 19 ) : 65 . 3 - تفسير الصافي 1 : 68 . 4 - التوحيد : 231 / 5 .