هاشم معروف الحسني
134
تاريخ الفقه الجعفري
وألف سليم بن قيس كتابا في الإمامة ، يرويه عن علي ( ع ) وجماعة من كبار الصحابة . وليس بين الشيعة خلاف في أن هذا الكتاب من تأليف سليم بن قيس . وألف ميثم التمار في الحديث ، وروى عنه الطوسي في أماليه والكشي في رجاله والطبري في بشارة المصطفى ( 1 ) . ومحمد بن قيس البجليّ صاحب أمير المؤمنين ، له كتاب رواه عن علي ( ع ) . وفي الفهرست ( 2 ) ان كتاب محمد بن قيس البجليّ لما عرض على أبي جعفر الباقر ( ع ) ، قال : هذا قول أمير المؤمنين ( ع ) . وغير هؤلاء كثير ممن ورد ذكرهم في كتب الرجال والحديث مع المؤلفين ، في الفترة التي تلي وفاة الرسول إلى نهاية ملك معاوية بن أبي سفيان . ولا نريد ان نستقصي جميع أسمائهم ومصنفاتهم . ويكفينا هذا العدد اليسير لإثبات ان التشيع قد ساهم بنصيب وافر في التشريع الإسلامي وتدوين آثار الرسول وحديثه . ولو لم يسجل التاريخ لأحد شيئا من ذلك ، لكان ما كتبه علي ( ع ) بخط يده وما قام به من جهود في تشريع الأحكام والقضاء والإفتاء كافيا لنسبة التشريع الإسلامي بعد الرسول إليه وحده . فقد كتب الفقه وقواعده العامة ، وكل ما شرعه القرآن وجاءت به السنة ، وبقيت كتبه من أعظم المصادر بعد كتاب اللَّه عند الأئمة من أبنائه ، ولما انتهت إلى حفيديه الباقر والصادق عليهما السلام ، كانت مصدرهما في نشر تعاليم الإسلام والفقه ، وإليها كانا يرجعان ، كما ذكر ذلك الكثير من رواة حديثهم وأصحابهم .
--> ( 1 ) قال العلامة الأمين في الجزء الأول من أعيان الشيعة أنه ألف كتابا في الحديث ، وروى عنه جماعة ، منهم الطوسي والكشي والطبري . قتل سنة 60 من هجرة الرسول إلى المدينة . ( 2 ) للشيخ الطوسي .