هاشم معروف الحسني

130

تاريخ الفقه الجعفري

لقد عجبوا لأهل البيت لما * أروهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر وفي أعيان الشيعة مما اتفق عليه السنة والشيعة ، وفي مجمع البحرين : أملى رسول الله ( ص ) على أمير المؤمنين الجفر والجامعة وفسرا في الحديث بإهاب ما عز وإهاب كبش ، فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة . ثم نقل عن المحقق الشريف في شرح المواقف ( 1 ) ان الجفر والجامعة كتابان لعلي ( ع ) . وفي القاموس : الجفر من أولاد الماعز ما عظم واستكرش ، وكذا في الصحاح . وفي بعض الأحاديث المروية عن طريق أهل البيت ، ان الجفر وعاء من الجلد المدبوغ كالجراب ، جمعت فيه كتب علي ( ع ) ومواريث النبوة ، وقد روى ذلك محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن سعيد ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه الصادق ( ع ) فقال محمد بن عبد اللَّه بن علي : العجب لعبد اللَّه بن الحسن أنه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون . فغضب أبو عبد اللَّه ( ع ) وقال : إنه جلد مدبوغ كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة ، من حلال وحرام ، إملاء رسول اللَّه وخط علي ( ع ) بيده . وقد جاء في بعض الأحاديث المروية عن أئمة الشيعة أنه جلد ثور ، وفي بعضها الآخر أنه جلد ماعز ، إلى غير ذلك من الأحاديث التي تعرضت لنوعه . ومهما كان نوعه ، فقد تحدث عنه أئمة أهل البيت وشاهده البعض من ثقات أصحابهم . وروى الثقات من أصحاب الأئمة عليهم السلام عن الصحيفة التي ألفها علي في الفرائض وان الباقر وولده الصادق كانا يفتيان بما فيها . روى محمد بن يعقوب الكليني عن زرارة بن أعين أنه قال : أمر أبو جعفر أبا

--> ( 1 ) في الجزء الأول من أعيان الشيعة .