الترمذي

369

سنن الترمذي

مختف بمكة ، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فكان المشركون إذا سمعوا شتموا القرآن ومن أنزله ومن جاء به ، فقال الله تعالى لنبيه : ( ولا تجهر بصلاتك ) أي بقراءتك ، فيسمع المشركون فيسب القرآن ( ولا تخافت بها ) عن أصحابك ( وابتغ بين ذلك سبيلا ) . هذا حديث حسن صحيح . 5155 حدثنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان عن مسعر عن عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : " قلت لحذيفة بن اليمان : أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس ؟ قال : لا . قلت : بلى . قال : أنت تقول ذلك يا أصلع ، بم تقول ذلك ؟ قلت : بالقرآن بيني وبينك القرآن فقال حذيفة : من احتج بالقرآن فقد أفلح . قال سفيان : يقول قد احتج ، وربما قال : قد فلج . فقال : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) . قال : أفتراه صلى فيه ؟ قلت : لا . قال : لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام . قال حذيفة : قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا . خطوه مد بصره ، فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ، ثم رجعا عودهما على بدئهما . قال : ويتحدثون أنه ربطه لما ليفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة " . هذا حديث حسن صحيح .