ابن قيم الجوزية
322
الطب النبوي
النفسانية ، ولم يفرط فيه ، ولم يقارنه ما ينبغي تركه معه : من امتلاء مفرط ، أو خواء واستفراغ ، أو رياضة تامة ، أو حر مفرط ، أو برد مفرط . فإذا راعى فيه هذه الأمور العشرة : انتفع به جدا . وأيها فقد : حصل له من الضرر بحسبه . وإن فقدت كلها أو أكثر : فهو الهلاك المعجل . ( فصل ) والحمية المفرطة في الصحة ، كالتخليط في المرض . والحمية المعتدلة نافعة . وقال جالينوس لأصحابه : " اجتنبوا ثلاثا ، وعليكم بأربع . ولا حاجة لكم إلى طبيب . اجتنبوا الغبار والدخان والنتن . وعليكم بالدسم والطيب والحلوى والحمام . ولا تأكلوا فوق شبعكم ، ولا تتخللوا بالباذروج ( 1 ) والريحان ، ولا تأكلوا الجوز عند المساء . ولا ينم ( 2 ) من به زكمة على قفاه ، ولا يأكل من به غم حامضا . ولا يسرع المشي من افتصد : فإنه يكون مخاطرة ( 3 ) الموت . ولا يتقيأ من تؤلمه عينه . ولا تأكلوا في الصيف لحما كثيرا . ولا ينم صاحب الحمى الباردة في الشمس . ولا تقربوا الباذنجان العتيق المبزر . ومن شرب كل يوم في الشتاء ، قدحا من ماء حار ، أمن من الاعلال . ومن دلك جسمه في الحمام بقشور الرمان ، أمن من الجرب والحكة . ومن أكل خمس سوسنات - مع قليل من مصطكي رومي . وعود خام ، ومسك - بقي طول عمره لا تضعف معدته ولا تفسد . ومن أكل بزر البطيخ مع السكر ، نظف الحصى ( 4 ) من معدته ، وزالت عنه حرقة البول . ( فصل ) أربعة تهدم البدن : الهم ، والحزن ، والجوع ، والسهر .
--> ( 1 ) بقلة تقوى القلب جدا وتقبض ، كما في القاموس : 1 / 178 . ولفظ الأصل : بالبازروج . والزاد 198 : بالباذروج . وأصله ما ذكرنا . ( 2 ) هذا هو الملائم . وبالأصل والزاد : ينام . ( 3 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : مخاطره . وهو تصحيف . ( 4 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : الحصا . وهو مصحف عنه أو عن " الحصاة " : واحدته . على ما في المختار والمصباح .