الشيخ الطوسي
550
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ( 11 ) يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فان الله غفور رحيم ( 12 ) أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ( 13 ) ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ( 14 ) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ) ( 15 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ عاصم وحده " تفسحوا في المجالس " على الجمع لاختلافها ، الباقون في " المجلس " على التوحيد ، لأنهم ذهبوا مذهب الجنس ، لأنه مصدر يدل على القليل والكثير . لأنهم أرادوا مجلس النبي صلى الله عليه وآله فعلى هذا الوجه الافراد . ومن جمع أراد كل جالس مجالس أي موضع جلوس ، وقرأ " انشزوا " بضم الشين نافع وابن عامر وعاصم إلا حمادا ويحيى عن أبي بكر . الباقون بكسر الشين وهما لغتان مثل