الشيخ الطوسي

256

التبيان في تفسير القرآن

الكفار لا يغنون عنك شيئا ( وإن الظالمين ) نفوسهم ( بعضهم أولياء بعض ) بفعل المعاصي ( والله ولي المتقين ) الذين يجتنبون معاصيه ويفعلون طاعاته . ثم قال ( هذا ) يعني هذا الذي ذكرناه ( بصائر للناس ) أي ما يتبصرون به واحدها بصيرة ( وهدى ) أي ودلالة واضحة ( ورحمة ) أي ونعمة من الله عليهم ( لقوم يوقنون ) بحقيقة ذلك . وإنما اضافه إلى المؤمنين لأنهم الذين انتفعوا به دون الكفار الذين لا يفكروا فيه . قوله تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( 21 ) وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ( 22 ) أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ( 23 ) وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ( 24 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر ( سواء ) نصبا . الباقون بالرفع . وقرأ أهل