الشيخ الطوسي
211
التبيان في تفسير القرآن
ملائكة " أي بدلا منكم معاشر بني آدم ملائكة في الأرض " يخلفون " بني آدم غير أنه أنشأ بني آدم لاسباغ النعمة عليهم . وقرأ قالون عن نافع " آلهتنا " بهمزة واحدة بعدها مدة . الباقون بهمزتين على أصولهم ، غير أنه لم يفصل أحد بين الهمزتين بألف ، وإنما حققهما أهل الكوفة وروح . ولين الباقون الثانية . وقال أبو عبد الله بن خالويه : هي ثلاث ألفات الأولى للتوبيخ والتقرير بلفظ الاستفهام والثانية الف الجمع والثالثة أصلية . والأصل " أآلهتنا " فصارت الهمزة الثانية مدة ثم دخلت الف الاستفهام . قوله تعالى : ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم ( 61 ) ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 62 ) ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولا بين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون ( 63 ) إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( 64 ) فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ) ( 65 ) خمس آيات بلا خلاف . الضمير في قوله " وانه لعلم للساعة " يحتمل أن يكون راجعا إلى عيسى عليه السلام لان ظهوره يعلم به مجيئ الساعة ، لأنه من أشراطها ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد . وقيل : إنه إذا نزل المسيح رفع التكليف