الشيخ الطوسي

121

التبيان في تفسير القرآن

ولا بعث ولا حساب ( وما خلفهم ) من امر الدنيا فزينوا لهم اللذات وجمع الأموال وترك انفاقها في سبيل الله . وقيل : زينوا لهم اعمالهم التي يعملونها ، وهي ( ما بين أيديهم ) وزينوا لهم ما عزموا عليه أن يعملوه وهو ( ما خلفهم ) . وقوله ( وحق عليهم القول ) يعني وجب عليهم القول بتصييرهم إلى العذاب الذي كان اخبر انه يعذب به من عصاه ( في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ) أي حق على هؤلاء الكفار وعلى أمم من الجن والإنس انهم متى عصوا الله حق القول بأنهم يعاقبون . ثم قال تعالى ( انهم كانوا خاسرين ) خسروا الجنة وحصلت لهم النار . قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ( 26 ) فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ( 27 ) ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ( 28 ) وقال الدين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ( 29 ) إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشر بالجنة التي كنتم توعدون ) ( 30 ) خمس آيات بلا خلاف