الشيخ الطوسي

544

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد ( 6 ) ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ( 7 ) أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب ( 8 ) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ( 9 ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب ) * ( 10 ) خمس آيات في الكوفي وأربع في الباقي . اخبر الله تعالى عن هؤلاء الكفار الذين ذكرهم انهم انطلقوا اي ذهبوا فالانطلاق ذهاب بسهولة ، ومنه طلاقة الوجه وهي سهولة وبشر خلاف العبوس وقوله " أن امشوا " قال الزجاج : أي بهذا القول ، وتقديره بأن امشوا وقال قوم : معنى ( أن ) أي التي للتفسير لأنه صار انطلاقهم لدلالته على هذا المعنى بمنزلة الناطق به ، كما يقولون : قام يصلي أي أنا رجل صالح . وقال بعضهم : معناه الدعاء لهم بأن يكثر ماشيتكم ، وهذا باطل لفظا ومعنى فاللفظ لأنه لو كان كما قالوه لكانت الهمزة من ( أن امشوا ) إذا أمر منها مفتوحة ، لأنه من امشي يمشي إذا كثرت ماشيته والامر منه امشوا بقطع الهمزة ، والقراءة بكسرها ، قال الشاعر :