الشيخ الطوسي
369
التبيان في تفسير القرآن
الكفار وانه لا سبيل لها إلى الانفطار في ذات نفسها ، ويقول القائل أتيت بكذب لا تحتمله الجبال الراسيات ، قال الشاعر : فقال لي البحر إذ جئته * كيف يجيز ضرير ضريرا وقال جرير : لما اتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع ( 1 ) وقال آخر : فأجهشت للتوباد حين رأيته * وكبر للرحمن حين رآني فقلت له أين الذين عهدتهم * بجنبيك في حضن وطيب زمان فقال مضوا فاستودعوني بلادهم * ومن ذا الذي يبقى على الحدثان والتوباد جبل ، وقال آخر : امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني ( 2 ) وقال بعض المحدثين : يا قصر ويحك هل أوعيت من خبر * فقال هل خبر أنبأ من العبر قد كان يسكنني قوم ذو خطر * بادوا على الدهر والأيام والغير وقد أتاني وقرب العهد يذكرني * منصور أمتكم في الشوك والشجر حتى أناخ على بابي فقلت له * أما كفاك الذي نبئت من خبري إن لا أكن قلته نطقا فقد كتبت * به الحوادث في صخري وفي حجري خطا قديما جليلا غير ذي عوج * يقرأ بكل لسان ظاهر الأثر
--> ( 1 ) ديوانه 270 وقد مر في 1 / 312 ، 204 و 7 / 152 ، 209 ( 2 ) مر في 1 / 431