الشيخ الطوسي
312
التبيان في تفسير القرآن
فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما ) * ( 5 ) خمس آيات . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، ونافع وأبو جعفر * ( اللاء ) * بهمزة ليس بعدها ياء ، إلا أن أبا عمرو لين الهمزة . وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة بهمزة بعدها ياء ، وقرأ * ( تظهرون ) * بفتح التاء مشددة الظاء بغير ألف - ابن كثير ونافع وأبو عمرو - وقرأ عاصم إلا الكسائي عنه * ( تظاهرون ) * بضم التاء خفيفة الظاء والف بعدها . وقرأ ابن عامر بتشديد الظاء والألف وفتح التاء . فمن قرأ * ( تظاهرون ) * بتشديد الظاء أراد تتظاهرون ، فأدغم احدى التاءين في الظاء . ومن قرأ بغير الف مشددا أراد تتظهرون ، وادغم احدى التاءين في الظاء ، وعاصم جعل الفعل بين اثنين . فقال * ( تظاهرون ) * بضم التاء وتخفيف الظاء مع الألف . وقرأ أبو عمرو * ( بما يعملون خبيرا ) * و * ( بما يعملون بصيرا ) * بالياء فيهما . الباقون بالتاء . وجه قراءة أبي عمرو قوله " ولا تطع الكافرين والمنافقين " بأن الله يعلم ما يفعلونه ، فيجازيهم بحسبه ، ووجه التاء الخطاب لهم . هذا خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله والمراد به جميع الأمة كما قال " يا أيها النبي إذا طلقتم " ( 1 ) فخصه بالخطاب ، وأراد به جميع المكلفين ، يأمرهم الله بتقواه ، وتجنب معاصيه ، وفعل طاعاته ، فنهاهم عن طاعة الكافرين الذين يجحدون نعم الله ويتخذون معه إلها سواه ، ومثل ذلك نهاه عن طاعة المنافقين ومتابعتهم لما يريدونه . وسبب نزول الآية أن أبا سفيان وجماعة من الكفار قدموا على النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) سورة 65 الطلاق آية 1