الشيخ الطوسي
270
التبيان في تفسير القرآن
فعله على هذا الوجه ، ولا يدعو إلى أن يفعله للشهوة ، ولا للهوى . ثم وصف المحسنين فقال " الذين يقيمون الصلاة " أي يديمون فعلها ويقومون بشرائطها واحكامها ويخرجون الزكاة الواجبة عليهم في أموالهم . وهم بالآخرة مع ذلك يوقنون ، ولا يرتابون بها . ثم اخبر أن هؤلاء الذين وصفهم بهذه الصفات " على هدى من ربهم " أي على حجة من ربهم " وأولئك هم المفلحون " الفائزون بثواب الله ورحمته . قوله تعالى : * ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ( 6 ) وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرأ فبشره بعذاب أليم ( 7 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم ( 8 ) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم ( 9 ) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) * ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر " ويتخذها " نصبا ، الباقون رفعا من قرأ بالنصب عطفه على " ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها " أي يشتري لهو الحديث