الشيخ الطوسي

130

التبيان في تفسير القرآن

أربع مئة سنة ، وكان قصيرا وسيما ، وهو أول من خضب بالسواد . وعاش موسى مئة وعشرين سنة . وقيل : ان فرعون كان من أهل الإصطخر . قوله تعالى : * ( ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ( 6 ) وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ( 7 ) فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ( 8 ) وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ( 9 ) وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ) * ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أهل الكوفة إلا عاصما " وحزنا " بضم الحاء ، واسكان الزاي . الباقون بفتحهما ، وهما لغتان . يقال : حزن وحزن مثل نجل ونجل . وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما " ويري فرعون وهامان " بالياء ورفع ( فرعون ، وهامان ) باسناد الرؤية اليهما . الباقون بالنون ، ونصب ( فرعون وهامان ) باسناد الفعل إلى الله ، وكونهما مفعولين .