الشيخ الطوسي
478
التبيان في تفسير القرآن
قرأ ابن كثير وأبو جعفر وحفص ويعقوب ( ويوم يحشرهم ) بالياء . الباقون بالنون . وقرأ ابن عامر ( فنقول ) بالنون . الباقون بالياء . وقرأ أبو جعفر ( ان نتخذ ) بضم النون وفتح الخاء . الباقون بفتح النون وكسر الخاء . وقرأ حفص ( فما تستطيعون ) بالياء . الباقون بالتاء . من قرأ ( يحشرهم ) بالياء فتقديره : قل يا محمد يوم يحشرهم الله ويحشر الأصنام التي يعبدونها من دون الله . قال قوم : حشر الأصنام افناؤها . وقال آخرون يحشرها كما يحشر سائر الحيوان ليبكت من جعلها آلهة . ومن قرأ بالنون أراد : ان الله المخبر بذلك عن نفسه وابن عامر جعل المعطوف مثل المعطوف عليه في أنه حمله على أنه إخبار من الله . ومن قرأ الأولى بالنون والثانية بالياء عدل من الاخبار عن الله إلى الاخبار عن الغائب . يقول الله تعالى ( ويوم يحشرهم ) يعني هؤلاء الكفار الجاحدين للبعث والنشور ويحشر ( ما يعبدون من دون الله ) قال مجاهد : يعني عيسى وعزير . وقال قوم : هو كل ما عبدوه من دون الله ليبكتوا بذلك ( فيقول ) اي فيقول الله لهم ( أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء ) يعني الكفار أي يقول الله للذين عبدوهم أأنتم الذين دعوتم الكفار إلى عبادتكم ، فأجابوكم ( أم هم ضلوا السبيل ) من قبل نفوسهم عن طريق الحق وأخطأوا طريق الصواب ؟ ؟ فيجيب المعبودون بما حكاه الله فيقولون : ( سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ) ندعوهم إلى عبادتنا . ومن ضم النون أراد : لم يكن لنا ان نتخذ أولياء من دونك ، وضعف هذه القراءة النحويون . فقالوا : لان ( من ) هذه تدخل في الاسم دون الخبر ، نحو ما علمت من رجل راكبا . ولا تقول : ما علمت رجلا من راكب . وقال الزجاج : لا يجوز ذلك