الشيخ الطوسي
31
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ( 25 ) قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به واسمع ما لهم من دونه من ولى ولا يشرك في حكمه أحدا ( 26 ) واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ( 27 ) ) ثلاث آيات بلا خلاف . قرأ حمزة والكسائي " ثلاثمائة سنين " مضافا . الباقون بالتنوين ، قال الفراء : من العرب من يضع ( سنين ) في موضع ( سنة ) فهي في موضع خفض على قراءة من أضاف قال عنترة : فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الاسحم ( 1 ) فمن نون نصب سنين ب " لبثوا " وتقديره سنين ثلاثمائة ، ف ( سنين ) مفعول ( لبثوا ) و ( ثلاثمائة ) بدل ، كما تقول خرجت أياما خمسة وصمت سنين عشرة . وان شئت نصبت " ثلاثمائة " ب ( لبثوا ) وجعلت ( سنين ) بدلا ومفسرة لها . ومن أضاف قال ابن خالويه : هي قراءة غير مختارة ، لأنهم لا يضيفون مثل هذا العدد إلا إلى الافراد فيقولون ثلاثمائة درهم ولا يقولون ثلاثمائة دراهم قال أبو علي الفارسي قد جاء مثل ذلك مضافا إلى الجمع ، قال الشاعر : فما زودوني غير سحق عمامة * وخمس مئ منها قسي وزائف ( 2 )
--> ( 1 ) ديوانه ( دار بيروت ) 71 من معلقته الشهيرة ( 2 ) لسان العرب قسا ) نسبه إلى مزرد