الشيخ الطوسي
223
التبيان في تفسير القرآن
أولها - انه أراد أطراف كل نهار ، فالنهار في معنى الجمع . الثاني - انه بمنزلة قوله " فقد صغت قلوبكما " ( 1 ) الثالث - انه أراد طرف أول النصف الأول ، وآخر النصف الأول ، وأول النصف الأخير ، وآخر النصف الأخير ، ولذلك جمع . وقوله " لعلك ترضى " معناه افعل ما أمرتك به لكي ترضى بما يعطيك الله من الثواب على ذلك . ومن ضم التاء أراد : لكي نفعل معك من الثواب ما ترضى معه . وقيل : لكي ترضى بالشفاعة . والمعاني متقاربة ، لأنه إذا أرضى الله النبي صلى الله عليه وآله فإنه يرضى . قوله تعالى : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ( 131 ) وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ( 132 ) وقالوا لولا يأتينا باية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ( 133 ) ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ( 134 ) قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) ( 135 ) خمس آيات .
--> ( 1 ) سورة 66 التحريم آية 4