الشيخ الطوسي
41
التبيان في تفسير القرآن
ولذلك زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنته بابي العاص قبل أن يسلم . ثم نسخ بقوله " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " ( 1 ) . والثاني - قال الزجاج إن ذلك عرض بشرط ان يؤمنوا ، على ما هو شرط النكاح الصحيح . والضيف يقع على الواحد والاثنين والجماعة . قوله تعالى : ( قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ) ( 79 ) آية بلا خلاف . هذا حكاية ما أجاب به قوم لوط حين عرض عليهم بناته ونهاهم عن الفواحش ، ودعاهم إلى النكاح المباح ، بأن قالوا : " ما لنا في بناتك من حق " وقيل في معناه قولان : قال ابن إسحاق والجبائي : معناه انهن لسن لنا بأزواج . والآخر - اننا ليس لنا في بناتك من حاجة ، فجعلوا تناول ما ليس لهم فيه حاجة بمنزلة ما لا حق لهم فيه . فمن قال بالأول رده على ظاهر اللفظ . ومن قال بالثاني حمله على المعنى . وقوله " وانك لتعلم ما نريد " تمام حكاية ما قالوه للوط ، كأنهم قالوا له انك تعلم مرادنا من اتيان الذكران دون الإناث . قوله تعالى : ( قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) ( 80 ) آية بلا خلاف . هذه حكاية ما قال لوط عند أياسه من قبول قومه ، بأنه قال " لو أن لي بكم قوة "
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 221 .