الشيخ الطوسي

42

التبيان في تفسير القرآن

ومعناه اني لو قدرت على دفعكم وقويت على منعكم من أضيافي لحلت بينكم وبين ما جئتم له من الفساد ، وحذف لدلالة الكلام عليه . وقوله " أو آوي إلى ركن شديد " معناه لو كان لي من أستعين به في دفاعكم . وقيل معناه لو كان لي عشيرة ، قال الراجز : يأوي إلى ركن من الأركان * في عدد طيس ومجد بان ( 1 ) والركن معتمد البناء بعد الأساس ، وركنا الجبل جانباه . وإنما قال هذا القول مع أنه كان يأوي إلى الله تعالى ، لأنه إنما أراد العدة من الرجال ، وإلا ، فله ركن وثيق من معونة الله ونصره ، إلا أنه لا يصح التكليف إلا مع التمكين . والقوة القدرة التي يصح بها الفعل ، ويقال للعدة من السلاح قوة ، كقوله " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة " ( 2 ) والشدة بجمع يصعب معه التفكك ، وقد يكون بعقد يصعب معه التحلل . قوله تعالى : ( قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ) ( 81 ) آية بلا خلاف . القراءة والحجة : قرأ أهل الحجاز ( فاسر ) بوصل الهمزة من سريت . الباقون بقطعها . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " إلا امرأتك " بالرفع . الباقو بالنصب .

--> ( 1 ) مجاز القرآن 1 : 294 وتفسير الطبري 15 : 422 ومعنى ( عدد طيس ) عدد كثير . ( 2 ) سورة الأنفال آية 61 .