الشيخ الطوسي
337
التبيان في تفسير القرآن
سبيل ، كما قال تعالى " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " يعنى عباد الله الذين فعلوا ما أمرهم به وانتهوا عما نهاهم عنه . ومن كسر اللام فلقوله " وأخلصوا دينهم لله " ( 1 ) ومن فتحها أراد ان الله أخلصهم بأن وفقهم لذلك ، ولطف لهم فيه . قوله تعالى : ( قال هذا صراط علي مستقيم ( 41 ) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ( 42 ) وإن جهنم لموعدهم أجمعين ( 43 ) لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ( 44 ) أربع آيات بلا خلاف . قرأ يعقوب " صراط علي " بتنوين علي ، ورفعه على أنه صفة ل ( صراط ) بمعنى رفيع ، وبه قرأ ابن سير بن وقتادة . الباقون بفتح الياء على الإضافة إلى الياء . وقيل في معناه قولان . أحدهما - إن ذلك على وجه التهديد ، كقولك لمن تتهدده وتتوعده : على طريقك ، والى مصيرك ، كما قال " إن ربك لبالمرصاد " ( 2 ) وهو قول مجاهد وقتادة . الثاني - إنه يراد به الدين المستقيم ، وأن الله يبينه وينفي الشبهة عنه بهداية المستدل على طريق الدليل . وقوله " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " اخبار منه تعالى ان عباده الذين
--> ( 1 ) سورة النساء آية 146 ( 2 ) سورة الفجر آية 14