الشيخ الطوسي

44

التبيان في تفسير القرآن

وأبكارا ) ( 5 ) خمس آيات . قرأ أهل الكوفة ( تظاهرا ) خفيفة . الباقون بالتشديد ، يعني ( تتظاهرا ) فأدغم . ومن خفف حذف أحداهما . وقرأ الكسائي وحده ( عرف بعضه ) خفيفا وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن ، وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ إنسان بالتشديد خطأه . وقرأ ابن كثير ( جبريل ) بفتح الجيم وكسر الراء من غير همزة . وقرأ - بكسر الجيم والراء من غير همز - نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم . وقرأ بفتح الجيم والراء وكسر الهمزة مقصور على وزن ( جحمرش ) أبو بكر عن عاصم . وقرأ بفتح الجيم والراء مهموزة بين الراء والياء على وزن ( خزعيل ) حمزة والكسائي وقد بينا الوجه في ذلك في سورة البقرة . قال أبو علي : جبريل - بكسر الجيم - بلا همزة على وزن ( قنديل ) وبفتح الجيم والراء والهمزة مع المد على وزن ( عندليب ) وبفتح الجيم والراء وكسر الهمزة على وزن ( جحمرش ) وليس في العربية على وزن ( قنديل ) بفتح القاف غير أنه جاء خارجا على أوزان العربية . هذا خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وعتاب له على تحريم ما أباحه الله له وأحله له ، ولا يدل على أنه وقعت منه معصية ، لان العتاب قد يكون على أمر قد يكون الأولى خلافه ، كما يكون على ترك الواجب . وقيل في سبب نزول قوله ( يا أيها النبي ) قولان : أحدهما - قال زيد بن أسلم ومسروق وقتادة والشعبي وابن زيد والضحاك : ان النبي صلى الله عليه وآله حرم على نفسه مارية القبطية بيمين انه لا يقربها طلبا لمرضاة حفصة زوجته ، لأنها غارت عليه من أجلها ، وقال الحسن : حرم رسول الله أم ولده إبراهيم ، وهي مارية القبطية على نفسه فأسر بذلك إلى زوجته حفصة فأفضت به إلى