الشيخ الطوسي
377
التبيان في تفسير القرآن
بعدها بالدين الذي هو الجزاء والحساب ، وهو قول الحسن وعكرمة . وقوله ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) تقرير للانسان على الاعتراف بأنه تعالى أحكم الحاكمين صنعا وتدبيرا ، لأنه لا خلل فيه ولا اضطراب يخرج عما تقتضيه الحكمة وفى ذلك دلالة على فساد مذهب المجبرة في أن الله يخلق الظلم والفساد . والحكم الخبر بما فيه فائدة بما تدعو إليه الحكمة ، فإذا قيل : حكم جائر فهو بمنزلة حجة داحضة مجازا بمعنى أنه حكم عند صاحبه كما أنها حجة عنده . وليست حجة في الحقيقة . وقيل : المعنى أي شئ يكذبك بالدين : ويحملك على جحد الجزاء يوم القيامة وأنا أحكم الحاكمين . وروي عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) قال : سبحانك اللهم بلى . وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( إذا قرأ أحدكم والتين والزيتون فأتى على آخرها فليقل : بلى ) .