الشيخ الطوسي
333
التبيان في تفسير القرآن
كتب الأولين في الصحف المنزلة على إبراهيم والتوراة المنزلة على موسى : وقيل من قوله ( قد أفلح من تزكى ) إلى آخر السورة هو المذكور فيها ، وقيل ( من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) فهو ممدوح في الصحف الأولى ، كما هو ممدوح في القرآن . وقيل : كتب الله كلها أنزلت في شهر رمضان فأما القرآن فإنه أنزل لأربع عشرة منه . وفى ذلك دلالة على أن إبراهيم كان قد أنزل عليه كتاب بخلاف قول من ينكر نبوته ويزعم أنه لم ينزل عليه كتاب ، ولا يكون نبي إلا ومعه كتاب ، حكي ذلك عن النصارى أنهم قالوا : لم يكن إبراهيم نبيا ، وإنما كان رجلا صالحا . 88 - سورة الغاشية مكية في قول ابن عباس والضحاك ، وهي ست وعشرون آية بلا خلاف . بسم الله الرحمن الرحيم ( هل أتيك حديث الغاشية ( 1 ) وجوه يومئذ خاشعة ( 2 ) عاملة ناصبة ( 3 ) تصلى نارا حامية ( 4 ) تسقى من عين آنية ( 5 ) ليس لهم طعام إلا من ضريع ( 6 ) لا يسمن ولا يغني من جوع ( 7 ) وجوه يومئذ ناعمة ( 8 ) لسعيها راضية ( 9 ) في جنة عالية ) ( 10 ) عشر آيات .